العلامة المجلسي

2

بحار الأنوار

الحق لك دونه وأن معاوية ضال باغ ؟ فقال : يا با سعيد ألست حجة الله تعالى ذكره على خلقه ، وإماما عليهم بعد أبي عليه السلام ؟ قلت : بلى ، قال : ألست الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ؟ قلت : بلى ، قال : فأنا إذن إمام لو قمت ، وأنا إمام إذا قعدت ، يا با سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله لبني ضمرة وبني أشجع ، ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل ، يا با سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجهه الحكمة فيما أتيته ملتبسا . ألا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي ، هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل . قال الصدوق رحمه الله : قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي الله عنه ( 1 ) في كتابه المعروف بكتاب " الفروق بين الأباطيل والحقوق " في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراسبي ( 2 ) في هذا المعنى والجواب عنه وهو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال : حدثنا أبو طالب زيد بن أحزم قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا القاسم بن الفضل ، قال : حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال : بايع الحسن بن علي صلوات الله عليه معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين ، ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقب على شيعة علي عليه السلام شيئا ، وعلى أن يفرق في أولاد

--> ( 1 ) عنونه النجاشي في رجاله ص 298 وقال : قال بعض أصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه قريب من السلامة ، ولا أدرى من أين قيل ذلك . ( 2 ) الراشي خ ل في الموضعين .